Feeds:
Posts
Comments

Posts Tagged ‘mimouna club fès judaism marocain culture histoire film adieu meres café clock medina mohamed ismail discussion’

نظم أعضاء فرع مدينة فاس لنادي ميمونة يوم الأحد11 نونبر 2012 أمسية ثقافية داخل مقهى الساعةCafé Clockالمتواجدة بالمدينة القديمة، نبشت في ذاكرة التاريخ البعيد القريب، محاولة أن تكشف بعض أسرار الهوية المغربية اقتصارا على نشاطين اثنين.

كان أول النشاطين عرضا للفيلم المغربي “وداعا أمهات” للمخرج محمد إسماعيل،وهوفيلم يناقش قضية رحيل اليهود المغاربة إلى إسرائيل في فترة الستينات من القرن الماضي، ويميط اللثام عن أواصر المحبة التي كانت تجمع بين اليهود والمسلمين داخل بلد آمن منذ عهد قديم بمبادئ التعدد الثقافي ووحدة الوطن.

 وقدمت نائبة رئيس (ن.م.ف)*الفيلمَ بكلمات وضعت الجمهور داخل السياق التاريخي والاجتماعي لكل من الشريط ووقائعه، تاركة للحضور فرصة اكتشاف الأحداث والتفاعل معها، ليتم استطلاع وجهات نظرهم فيما بعد.

وعقب انتهاء العرض الذي تم بسينما دار الساعة في جو تراثي يموج بعبق الذكريات وهمسات الحنين، انتقل الحاضرون إلى النشاط الثاني الذي كان عبارة عن جلسة نقاش موسع حول الفيلم وحيثياته ومجرياته.

وترأس الجلسة رئيس (ن.م.ف) منطلقا من التعريف بالنادي وبأهدافه،ومقدما نفسه حتى يتسنى للكل أن يقدموا أنفسهم، ويخوضوا إذ ذاك في جو حوار انطبعت أطوارُه بصبغة التفاهم والرضى والاختلاف المحمود الذي لا يجر إلى صراع ولا يؤدي إلى جدال عقيم.ودارت معظم موضوعات النقاش حول آراء الحاضرين في بعض مقاطع الشريط بما في ذلك جوانبه التقنية.

و كان هذا اللقاء فسحة حملت الجميع على بساط الشوق إلى الماضي المشترك المتجذر في صميم الهوية المغربية الموقنة بالتعدد والمؤمنة بالآخر وبضرورة وجوده من أجل وجود الذات وصيرورتها.

ومهما كان الأمر، فقد أفضى الحديث إلى إزالة بعض اللبس الذي يشوب اللمحات التاريخية، وإلى ملئ شيء من الفراغ المتعلق بقضية الهوية ومفهوم الوطن في المغرب، مما جعل الحاضرين يطلبون من تلقاء أنفسهم تنظيم لقاءات ثقافية أخرى مشابهة، وأنشطة تربوية تمحو من الأذهان الصور الجاهزة والأفكار النمطية، وتحول دون ضياع كل من العقل البشري وقيمة الإنسان المثلى بين متاهات المواقف الإيديولوجية والأهداف الفردية.

ن.م.ف): نادي ميمونة فاس)*

بقلم  حميد الطالبي

Advertisements

Read Full Post »